جلال الدين السيوطي

14

شرح شواهد المغني

به في قوله : « 1 » جمعتهم جامعة ، أي أمر من الأمور التي يجتمع لها . وقوله : ( فواعجبا ) قال التدمري في شرح أبيات الجمل : يروى بالتنوين وطرحه . وقوله : ( حتى كليب تسبّني ) ، استشهد به المصنف في مبحث « حتى » على دخولها على جملة الابتداء . وكليب بن يربوع رهط جرير ، جعلهم في الضعة بحيث لا يسابون مثله لشرفه . ونهشل ومجاشع رهط الفرزدق ، وهما ابنا دارم . والبطحاء : الموضع الواسع ، وأراد هنا ببطحاء مكة . والراسيات : الثابتات . والفوارع ، بفاء وراء وعين مهملة : الطوال ، وآفاق السماء : نواحيها . وقمراها : الشمس والقمر ، من باب التغليب . وقد أورد المصنف هذا البيت في الباب الثامن شاهدا عليه . وقيل : أراد بالقمرين هنا محمدا وإبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسّلام ، وبالنجوم الطوالع : الخلفاء الراشدين . ولئام ، جمع لئيم ، ضدّ الكريم . وأدقه ، جمع دقيق ، ضدّ الجليل . وقوله : ( أشارت كليب ) بالجر على حذف الجار وابقاء عمله ، أي إلى كليب . ورواه ابن حبيب بالرفع ، وقال : هو على تقدير : هذه كليب . وقال المصنف في شواهده : الأصل ، أشارت إلى كليب الأكف بالأصابع ، فأسقط الجار وقلب الكلام ، فجعل الفاعل مفعولا وعكسه . وقال غيره : يروى ( أشرت ) بدل أشارت . يريد أشارت إليها بأنها شرّ الناس . يقال : لا تشر فلانا ولا تشنعه ، يعني لا تشر اليه بشرّ ولا تذكره بأمر قبيح . فائدة : [ الفرزدق ] الفرزدق اسمه همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم « 2 » بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم ، مقدّم شعراء العصر أبو فراس التميمي البصري . روى عن علي بن أبي طالب ، وأبي هريرة ، والحسين ، وابن عمر ، وابن سعيد ، والطرماح الشاعر ، وعنه الكميت الشاعر ، ومروان الأصغر ، وخالد الحذاء ،

--> ( 1 ) أساس البلاغة : ( جمع ) . ( 2 ) وكذا في الشعراء 442 ، وطبقات ابن سلام 250 .